العلامة المجلسي

356

بحار الأنوار

أضرب عنقك ، فقال علي عليه السلام خليفة رسول الله لا تثريب ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : زدنا . قال : حدثني سفيان الثوري ، عن الحسن أن أبا بكر أمر خالد بن الوليد أن يضرب عنق علي عليه السلام إذا سلم من صلاة الصبح ، وان أبا بكر سلم بينه وبين نفسه ، ثم قال : يا خالد ! لا تفعل ما أمرتك ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : زدنا قال : حدثني نعيم بن عبيد الله ، عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : ود علي بن أبي طالب عليه السلام أنه بنخيلات ينبع ، يستظل بظلهن ، ويأكل من حشفهن ولم يشهد يوم الجمل ولا النهروان ، وحدثني به سفيان ، عن الحسن ، قال أبو عبد الله عليه السلام : زدنا قال : حدثنا عباد ، عن جعفر بن محمد أنه قال : لما رأى علي بن أبي طالب عليه السلام يوم الجمل كثرة الدماء ، قال لابنه الحسن : يا بني هلكت قال له الحسن : يا أبت أليس قد نهيتك عن هذا الخروج ؟ فقال علي عليه السلام : يا بني لم أدر أن الامر يبلغ هذا المبلغ ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : زدنا . قال : حدثنا سفيان الثوري ، عن جعفر بن محمد عليه السلام أن عليا عليه السلام لما قتل أهل صفين بكى عليهم ، ثم قال : جمع الله بيني وبينهم في الجنة قال : فضاق بي البيت وعرقت ، وكدت أن أخرج من مسكي ( 1 ) فأردت أن أقوم إليه فأتوطأه ثم ذكرت غمز أبي عبد الله عليه السلام فكففت فقال له أبو عبد الله عليه السلام : من أي البلاد أنت ؟ قال : من أهل البصرة قال : هذا الذي تحدث عنه وتذكر اسمه جعفر بن محمد تعرفه ؟ قال : لا قال : فهل سمعت منه شيئا قط ؟ قال : لا ، قال : فهده الأحاديث عندك حق ؟ قال : نعم ، قال : فمتى سمعتها ؟ قال : لا أحفظ قال : إلا أنها أحاديث أهل مصرنا ، منذ دهرنا لا يمترون فيها . قال له أبو عبد الله عليه السلام : لو رأيت هذا الرجل الذي تحدث عنه فقال لك هذه التي ترويها عني كذب ، وقال : لا أعرفها ولم أحدث بها ، هل كنت تصدقه ؟ قال : لا قال : لم ؟ قال : لأنه شهد على قوله رجال لو شهد أحدهم على عتق رجل لجاز

--> ( 1 ) مسكى : المسك بسكون السين : الجلد جمع مسك ومسوك والقطعة منه مسكة .